ملاح فاس هو الحي اليهودي القديم في المدينة، أُنشئ في منتصف القرن الخامس عشر داخل فاس الجديد، ملاصقًا للقصر الملكي، ويقدّمه المجلس الجهوي للسياحة بفاس بوصفه أول حي يهودي منظّم في المغرب. يتجول الزائر اليوم في شارع تصطف على جانبيه شرفات مفتوحة، ويزور كنيسين مرمّمين هما كنيس ابن دنان (أواخر القرن السابع عشر) وكنيس صلاة الفاسيين، ثم ينتهي به المطاف في مقبرة واسعة مطلية بالجير الأبيض. يُكتب الاسم بالإنجليزية «Mellah of Fez» أو «Fes Mellah»، ويرد اسم الكنيس أيضًا بصيغة «Aben Danan» أو «صلاة ابن دنان».
معلومات جرى التحقق منها في سبتمبر 2026
باختصار
- يقع ملاح فاس في الجزء الجنوبي من فاس الجديد بين الأسوار، عند سفح القصر الملكي (دار المخزن)، وشوارعه مفتوحة للتجول مشيًا في أي وقت من النهار.
- يعود إنشاؤه إلى منتصف القرن الخامس عشر في عهد آخر السلاطين المرينيين، ويربطه كثير من المؤرخين باكتشاف ضريح إدريس الثاني من جديد سنة 1437-1438.
- بُني كنيس ابن دنان نحو سنة 1680، ورُمّم بالتعاون مع الصندوق العالمي للآثار ووزارة الثقافة المغربية، وأُعيد افتتاحه سنة 1999، وهو مصنّف معلمة تاريخية منذ 2002.
- أُعيد افتتاح كنيس صلاة الفاسيين، الذي يُعدّ أقدم كنيس في الحي، في فبراير 2013 بعد عامين من الترميم.
- تضم المقبرة اليهودية في الركن الجنوبي الشرقي من الملاح نحو 22 ألف قبر حسب المشرفين على ترميمها، من بينها قبر سوليكا حتشويل التي أُعدمت سنة 1834.
- لا توجد تعرفة رسمية منشورة: تطلب الكنس والمقبرة مساهمة صغيرة أو تبرعًا عند المدخل، ويُستحسن التأكد منه في عين المكان.
بطاقة عملية
يمكن زيارة ملاح فاس بحرية ومجانًا سيرًا على الأقدام انطلاقًا من ساحة العلويين أو باب السمارين، ولا يُطلب مبلغ صغير إلا في كنيسي ابن دنان وصلاة الفاسيين وفي المقبرة اليهودية. يجمع الجدول التالي المعلومات المفيدة، مع عبارة «يُتحقق منه في عين المكان» كلما غاب مصدر رسمي ينشرها.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| الحي | فاس الجديد، الجزء الجنوبي، بين ساحة العلويين (أبواب القصر الملكي) وباب السمارين |
| الوصول من معلم قريب | من باب بوجلود: نحو 25 إلى 35 دقيقة مشيًا عبر حديقة جنان السبيل والشارع الكبير لفاس الجديد حتى باب السمارين (المدة تختلف حسب الإيقاع، يُتحقق منها)؛ وبضع دقائق بسيارة أجرة صغيرة حتى ساحة العلويين |
| أوقات الزيارة | الشوارع: دخول حر. الكنس والمقبرة: لا مواعيد رسمية منشورة، وتفتح عادة خلال النهار؛ قد تُغلق يوم السبت وفي الأعياد اليهودية، يُتحقق من ذلك في عين المكان |
| التعرفة | الحي مجاني. الكنس والمقبرة: مساهمة صغيرة أو تبرع، في حدود 20 إلى 25 درهمًا لكل موقع حسب روايات حديثة لمسافرين، دون إعلان رسمي |
| المدة المقترحة | من ساعة ونصف إلى ساعتين ونصف للشارع الرئيسي والكنيسين والمقبرة |
| أفضل وقت | الصباح في أيام الأسبوع، قبل الحر وأثناء حضور الحراس |
| اللباس | كتفان وركبتان مغطاة؛ قد يُطلب من الرجال تغطية الرأس داخل الكنيس |
| سهولة الولوج | الشارع الرئيسي سهل المشي؛ درجات داخل الكنس، ودرج نحو الحمام الطقسي في ابن دنان، وممرات منحدرة في المقبرة: صعب على الكراسي المتحركة، يُتحقق منه في عين المكان |

ما هو ملاح فاس ولماذا يُعدّ الأول في المغرب؟
ملاح فاس هو الحي الذي جُمعت فيه الطائفة اليهودية للمدينة ابتداءً من منتصف القرن الخامس عشر، داخل فاس الجديد، المدينة الملكية التي أسسها السلطان المريني أبو يوسف يعقوب سنة 1276. وهو أول ملاح في البلاد، إذ لم تظهر ملاحات مراكش ومكناس إلا لاحقًا، ابتداءً من القرن السادس عشر.
الملاح في المغرب حي يهودي مسوّر يوضع تحت حماية السلطة. أصل الكلمة موضع نقاش، وأكثر التفسيرات تداولًا أن الموضع في فاس كان يحمل هذا الاسم قبل استقرار اليهود فيه، إما بسبب عين ماء مالح، وإما لوجود مخزن للملح فيه. وقد عُرف الحي أيضًا باسم «حمص». ثم انتقلت الكلمة إلى باقي المدن، فصار لكل مدينة مغربية «ملاحها»، لكنها وُلدت في فاس.
قبل الانتقال، كان يهود فاس يقيمون في فاس البالي، المدينة القديمة التي أسسها الأدارسة. ولا تزال الأسباب الدقيقة للانتقال وتاريخه المضبوط غير ثابتين. يربطه كثير من المؤلفين بسنتي 1437-1438، حين «اكتُشف» من جديد ضريح إدريس الثاني، مؤسس فاس، في عهد عبد الحق الثاني، فصار قلب المدينة القديمة مزارًا، واعتُبر الوجود اليهودي هناك غير ملائم. ويرى مؤرخون آخرون في ذلك إجراءً للحماية، بوضع الطائفة بجوار القصر تحت أعين حرس السلطان.
هذا القرب من السلطة هو مفتاح فهم المكان. فالملاح ليس غيتو منعزلًا في الأطراف، بل هو ملاصق لدار المخزن، القصر الملكي، الذي لا تزال أسواره تحاذي جانبه الشمالي. مارس الحرفيون اليهود هنا مهنًا كثيرة، ويذكّر المجلس الجهوي للسياحة بأن بعض الأنشطة، كالصياغة وصناعة الحلي وسكّ النقود، كانت حكرًا عليهم. ولوضع الحي في سياق المدينة الملكية، اقرأ دليلنا عن فاس الجديد، المدينة المرينية.
التوشافيم والمغوراشيم: طائفتان في حي واحد
ابتداءً من سنة 1492، طرد مرسوم الملكين الكاثوليكيين اليهود من إسبانيا، ثم من البرتغال، فوصل كثير منهم إلى فاس. وصار يُميَّز حينها بين فئتين: «التوشافيم» (أي المقيمون)، وهم يهود المغرب الأصليون الذين يتكلمون العربية اليهودية أو الأمازيغية اليهودية ويقيمون في البلاد منذ قرون؛ و«المغوراشيم» (أي المطرودون)، القادمون من الأندلس بلغتهم الخاصة، الإسبانية اليهودية، وبطقوس صلاتهم. حافظت الطائفتان أجيالًا على كنس وعادات منفصلة، قبل أن يسود الطقس السفاردي في كل مكان تقريبًا. وهذا ما يجعل كنيس صلاة الفاسيين فريدًا، كما سيأتي بيانه.
تاريخ ملاح فاس: أهم التواريخ
يمتد تاريخ ملاح فاس على نحو ستة قرون، من تأسيس في العهد المريني حوالي سنة 1437-1438 إلى حي تسكنه اليوم أسر مسلمة بشكل شبه كامل. وبين هذين الطرفين: مذبحة سنة 1465، ووصول المنفيين من إسبانيا، وساكنة تجاوزت 15 ألف نسمة في أواخر الأربعينيات، ثم هجرة جماعية نحو إسرائيل وفرنسا وكندا.
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 1276 | السلطان المريني أبو يوسف يعقوب يؤسس فاس الجديد مدينةً إدارية وعسكرية جديدة |
| 1437-1438 | اكتشاف ضريح إدريس الثاني من جديد في فاس البالي، ونقل اليهود إلى الملاح لاحقًا حسب كثير من المؤرخين |
| 1465 | ثورة فاس ضد السلطان عبد الحق الثاني ووزيره اليهودي هارون بن بطاش؛ مهاجمة الملاح ومقتل السلطان في مايو |
| 1492 | طرد اليهود من إسبانيا ووصول «المغوراشيم» إلى فاس |
| 1540-1541 | تقدير ساكنة الملاح بنحو 4000 نسمة |
| حوالي 1680 | التاجر ميمون بوسيدان يبني الكنيس المعروف اليوم باسم ابن دنان |
| 1790-1792 | في عهد السلطان مولاي اليزيد يُطرد اليهود من الملاح ويتحول كنيس الفاسيين إلى سجن، ثم تعود الطائفة بعد وفاته |
| 1834 | إعدام سوليكا حتشويل في فاس وهي في السابعة عشرة، ودفنها في المقبرة اليهودية |
| 1894 (أو بعد 1912) | نقل المقبرة اليهودية إلى الركن الجنوبي الشرقي من الملاح، حسب المصادر |
| أبريل 1912 | أحداث فاس؛ تدمير جزء من الحي، خاصة بفعل المدفعية الفرنسية |
| 1924 | الإدارة الفرنسية تشق زنقة بوخصيصات، التي صارت لاحقًا شارع المرينيين |
| أواخر الأربعينيات | نحو 15150 يهوديًا في الملاح و22 ألفًا في المدينة كلها |
| من الخمسينيات إلى السبعينيات | هجرة جماعية نحو إسرائيل وفرنسا وكندا؛ إغلاق كنيس صلاة الفاسيين حوالي 1970-1971 |
| 1996-1999 | إدراج ابن دنان في أول قائمة لـ«مرصد المعالم العالمية» (1996)، ثم ترميمه وإعادة افتتاحه سنة 1999 |
| 2002 | وزارة الثقافة تصنّف كنيس ابن دنان معلمة تاريخية |
| 2011-2013 | ترميم كنيس صلاة الفاسيين وإعادة تدشينه في فبراير 2013 |
| ابتداءً من 2015 | حملة لترميم المقبرة اليهودية بتمويل من متبرعين |
1465: الثورة التي أنهت حكم المرينيين
كان السلطان عبد الحق الثاني قد أسند المالية، ثم الوزارة فعليًا، إلى هارون بن بطاش، وهو صيرفي يهودي، بعد أن تخلّص من الوطاسيين الذين كانوا يحكمون مكانه. وأثار تعيين أقارب الوزير في مناصب مهمة غضب جزء من المدينة. وحسب الروايات التقليدية، كانت حادثة بين قريب للوزير وامرأة من أسرة شريفة هي الشرارة، فدعا الشرفاء إلى الثورة، واقتحمت الجموع الملاح، وقُتل السلطان في مايو 1465 (يوم 18 أو 23 حسب المصادر)، فانتهى بذلك قرنان من الحكم المريني. وتتحدث الأخبار عن آلاف القتلى في الملاح، غير أن المؤرخة مرسيدس غارثيا أرينال خففت من حجم المذبحة، مشيرة إلى وجود طائفة يهودية مزدهرة في فاس من جديد منذ سبعينيات القرن الخامس عشر.
أحداث 1912 وما بعد الاستقلال
في أبريل 1912، بعد أسابيع قليلة من توقيع معاهدة الحماية، تمرد جنود مغاربة على مدربيهم الفرنسيين واشتعلت المدينة. تعرض الملاح للنهب، ولجأ سكانه إلى داخل القصر الملكي المجاور، ودمّرت المدفعية الفرنسية جزءًا من المنازل وهي تقمع الانتفاضة. ثم أعادت إدارة الحماية رسم المحيط: توسيع الأزقة، وإحداث «ساحة التجارة»، وشق زنقة بوخصيصات بمحاذاة القصر سنة 1924. وبعد الاستقلال سنة 1956، تسارعت وتيرة الرحيل. ولم يتبق في المدينة كلها سوى نحو 150 يهوديًا سنة 1997، وقدّرت مجلة «جون أفريك» الطائفة سنة 2017 بما بين خمسين ومئة شخص، يقيم أغلبهم في المدينة الجديدة حول المركز الجماعي «موسى بن ميمون».
عمارة ملاح فاس: لماذا هذه الشرفات المفتوحة؟
يُعرف ملاح فاس فورًا بمنازله المطلة على الشارع: شرفات من الخشب والحديد المطروق، ونوافذ كثيرة، وأروقة بارزة فوق دكاكين تحميها سقائف من القرميد الأخضر. وهذا عكس البيت الإسلامي التقليدي في المدينة العتيقة، المغلق على الخارج والمنفتح على صحن داخلي.
ولإدراك الفرق ينبغي معرفة الرياض: وهو بيت مبني حول حديقة داخلية، لا تستمد غرفه الضوء إلا من الصحن. أما «الدار» فتتبع المبدأ ذاته حول صحن دون حديقة. في فاس البالي، الواجهات شبه صمّاء، لا يخترقها سوى باب وبعض الفتحات العالية، إذ تُصان خصوصية الأسرة، ولا سيما النساء، عن الشارع. أما في الملاح، فقد أفرزت الكثافة وضيق المساحة واختلاف العادات الاجتماعية منازل أعلى، بشرفات ونوافذ تطل على الطريق العام. ويلفت هذا التباين حتى نظر الزائر الذي قضى لتوّه صباحه في المدينة العتيقة، فيشعر كأنه انتقل إلى مدينة أخرى في بضع مئات من الأمتار.
الواجهة الأكثر تصويرًا هي واجهة شارع المرينيين، المعروف أيضًا بزنقة بوخصيصات، الذي شُق سنة 1924 بين الطرف الشمالي للملاح والأسوار الجنوبية للقصر. أُعيد بناء مبانيه أو تعديلها في القرن العشرين، ما يفسّر زخارفها الجصية وشرفاتها المنتظمة ودكاكينها في الطابق الأرضي. وفي عمق الحي، يعطي الشريان التجاري القديم «درب السوق» والأزقة المتفرعة عنه صورة أقدم عن النسيج العمراني. والدرب في فاس زقاق أو طريق مسدود داخل الحي، كان يُغلق غالبًا بباب في الماضي. أما المدخل التاريخي للحي فكان باب الملاح، الذي يحرسه برج مراقبة.
كثير من المنازل متعب اليوم: واجهات متشققة، وشرفات مدعومة بالأعمدة، وطلاء يتقشر. ولأن معظم الأسر اليهودية رحلت بين الخمسينيات والسبعينيات، انتقلت المساكن إلى أسر مسلمة. إنه حي مأهول وليس متحفًا: تأمل الشرفات، لكن لا تصوّر السكان في نوافذهم دون إذنهم.
ما يراه الزائر في الشارع الرئيسي
- محلات مجوهرات ودكاكين في الطابق الأرضي، ورثت تجارة الذهب والحلي التي ظلت طويلًا تخصصًا يهوديًا في الحي.
- شرفات مغلقة بمشربيات من الخشب المخروط، وأخرى من الحديد المطروق، تزينها النباتات أحيانًا.
- إطارات وأفاريز من الجص المنقوش على الواجهات التي عُدّلت في القرن العشرين.
- الأبواب الضخمة للقصر الملكي في نهاية الشارع، بساحة العلويين.
كنيس ابن دنان: تاريخه وما يُرى في داخله
كنيس ابن دنان مكان عبادة يهودي بناه التاجر الثري ميمون بوسيدان نحو سنة 1680 في الملاح السفلي، ثم آل إلى أسرة الأحبار دنان. رُمّم بالتعاون مع الصندوق العالمي للآثار وأُعيد افتتاحه سنة 1999، وهو مصنّف معلمة تاريخية منذ 2002، ويمكن زيارته في أيام الأسبوع مقابل مساهمة صغيرة.
يكرّم اسمه الحالي أسرة دنان، التي يعود نسبها الفاسي، حسب المجلس الجهوي للسياحة، إلى أواخر القرن الرابع عشر، وتحديدًا الحبر شلومو دنان (1847-1928) الذي كان يؤم فيه مطلع القرن العشرين، وفق بطاقة المتحف الافتراضي «اكتشف الفن الإسلامي». أما تاريخ «حوالي 1680» فهو ما حدده المؤرخ هشام الركيك، ويرد أيضًا بصيغة أوسع: «أواخر القرن السابع عشر».
من الخارج، يبدو المبنى بسيطًا: باب في زقاق، ولا شيء ينبئ بما في الداخل. يدخل الزائر قاعة صلاة مستطيلة تقسمها إلى أروقة دعائم آجرية مثمنة تحمل أقواسًا. وحسب بطاقة «اكتشف الفن الإسلامي»، كان للمبنى في البداية ثلاثة أروقة مستندة إلى سور الملاح، ثم أضيف رواق رابع بسقف أخفض، تعلوه شرفة مخصصة للنساء تُسمى «العزارة». الجدران مكسوة بالجص، والنوافذ الصغيرة مرتفعة، والأرضية مكسوة ببلاطات خزفية خضراء وبيضاء مرصوفة على شكل متعرج.
ثلاثة عناصر تستوقف النظر. أولها «الهيخال»، أي خزانة التوراة المقدسة التي تُحفظ فيها لفائف التوراة، وهي مدمجة في الجدار الشرقي، من الخشب المنحوت، ويعلوها زخرف من الجص المنقوش. ثم «التيبا»، منصة القراءة المرتفعة ببضع درجات، تعلوها مظلة من الحديد المطروق بأقواس على الطراز الإسلامي وزخارف نباتية، تنتهي بتاج. وأخيرًا المصابيح والثريات المعلقة فوق المقاعد. والمزيج بليغ: تصميم كنيس بمفردات زخرفية لقصر فاسي، من الزليج والخشب المنحوت والجص المنقوش.
الحمام الطقسي المكتشف أثناء الترميم
سنة 1997، كشفت الأشغال بمحاذاة الجدار الشرقي عن «ميكفيه»، أي حمام طقسي يهودي يُغذّى بماء العين، يتطهر فيه المرء بالغطس. ويُنزل إليه عبر قاعة مقببة تقع تحت قاعة الصلاة. وحسب بطاقة «اكتشف الفن الإسلامي»، كان هذا الحمام في الأصل خارج المبنى، ثم أُدمج فيه عند بناء الرواق الرابع. إذا عرض عليك الحارس النزول إليه فاحذر: الدرج ضيق وقد يكون زلقًا.
ترميم نموذجي بين 1996 و1999
في التسعينيات كان الكنيس أطلالًا: جص متساقط، وسقوف منهارة، وعوارض مشبعة بالماء تتعفن، ونوافذ مكسورة. وفي مايو 1996 أدرجه الصندوق العالمي للآثار في أول قائمة لـ«مرصد المعالم العالمية»، التي ضمت مئة معلمة مهددة. وفي يونيو 1997 أعلنت شركة «أمريكان إكسبريس» منحة قدرها 30 ألف دولار لإطلاق الأشغال، التي أُنجزت مع وزارة الثقافة المغربية ومؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي. أُعيد افتتاح الكنيس سنة 1999، وصنّفته وزارة الثقافة معلمة تاريخية سنة 2002.

صلاة الفاسيين، أقدم كنيس في ملاح فاس
يُعدّ كنيس صلاة الفاسيين، أي «كنيس أهل فاس»، أقدم كنيس في ملاح فاس. كان يخدم «التوشافيم»، أي اليهود الأصليين، وحافظ حتى القرن العشرين على طقس صلاة غير سفاردي. أُغلق حوالي 1970-1971، وتحول إلى ورشة ثم إلى قاعة رياضة، قبل أن يُرمَّم بين 2011 و2013.
لا يزال تاريخ تأسيسه موضع نقاش. تعيده عدة مصادر إلى العهد المريني (من القرن الثالث عشر إلى الخامس عشر)، في حين يُؤرَّخ المبنى الحالي عمومًا بالقرن السابع عشر؛ ويضعه بعض المؤرخين قبل 1492، لأنه حافظ تحديدًا على عادات سابقة لوصول المنفيين من إسبانيا. وتربط جريدة «لوماتان» طقسه بالتقليد القديم المعروف باسم «أهبات ها-قدمونيم». وحسب «هسبريس»، يقع الكنيس في أقدم زقاق بالملاح.
القاعة صغيرة: نحو 7,3 على 11,5 مترًا، بتصميم بازيليكي من ثلاثة أروقة تفصل بينها دعائم تحمل أقواسًا منكسرة. وتجمع الزخرفة بين الزليج، وهو فسيفساء من قطع صغيرة من الطين المزجج تُقطع يدويًا، والجص المنقوش بزخارف نباتية وهندسية. تطل على القاعة شرفة للنساء، وتتوسطها «التيبا». ويرى الزائر أيضًا مقاعد خشبية ومصابيح زيتية وأثاث الصلاة الأصلي.
يلخّص تاريخه الحديث تاريخ الحي. ففي سنة 1790، في عهد مولاي اليزيد، طُردت الطائفة واستُعمل المبنى سجنًا، ثم أُعيد إلى الطائفة بعد عودة اليهود سنة 1792. وبعد موجات الرحيل في الخمسينيات والستينيات، أُغلق الكنيس وتحول إلى ورشة لصناعة الزرابي، ثم إلى قاعة للملاكمة. وتروي «هسبريس» أن حارسًا مسلمًا ظل يوقد فيه شمعة كل يوم جمعة. أما الترميم، الذي موّلته الطائفة اليهودية بفاس ومؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي والحكومة الألمانية والدولة المغربية، فقد توّج بإعادة تدشين في فبراير 2013 تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، الذي تلا رسالته رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بحضور رئيس البوندستاغ الألماني نوربرت لامرت.
الكنس الأخرى في الحي
في أواخر القرن التاسع عشر، كان في الملاح نحو خمسة عشر كنيسًا، ويحصي المجلس الجهوي للسياحة سبعة عشر كنيسًا في فاس مطلع القرن العشرين. وكان أغلبها مصليات خاصة داخل البيوت. ومن الأسماء المعروفة: منصانو، وابن عطار، وربي يهودا بن عطار، وربي حاييم كوهين، وحاخام أبنصور، وسابا، وغوزلان في الملاح العلوي؛ وبار يوحاي، وعبيد، ودبابا، وربي رفائيل أبنصور في الملاح السفلي؛ وأهارون كوهين، ودنان، وحتشويل، وربي الباز في حي النواول. كثير منها لا يُزار أو لم يبق منه سوى الجدران، ويظل كنيسا ابن دنان والفاسيين المحطتين اللتين لا غنى عنهما.
المقبرة اليهودية في ملاح فاس ومتحفها
تمتد المقبرة اليهودية بفاس على الركن الجنوبي الشرقي من الملاح، فوق منحدر ينزل نحو الوادي. تضم نحو 22 ألف قبر مطلي بالجير الأبيض، منها قبور كثير من الأحبار وقبر سوليكا حتشويل، وتحتضن كنسًا قديمة مرمّمة يُستعمل أحدها متحفًا صغيرًا. إنها أكثر أجزاء الزيارة تأثيرًا في النفس.
لم تكن المقبرة دائمًا في هذا المكان. فقد كانت من قبل عند سفح القصر الملكي، ويعود نقلها إلى موقعها الحالي إلى سنة 1894 بأمر من السلطان حسب بعض المؤرخين، أو إلى فترة الحماية بعد 1912 حسب آخرين. ورقم 22 ألف قبر هو ما ذكره المهندس المعماري هنري كوهين، في تصريح نقله موقع «بلادي» في يناير 2022، بشأن ترميم انطلق سنة 2015 بمبادرة من سيلفيان وإيلي ديفيكو وبتمويل من متبرعين، جُمع له حتى ذلك التاريخ نحو 300 ألف دولار.
المشهد فريد في المغرب: صفوف متراصة من القبور على شكل نصف أسطوانة أو صندوق، بيضاء بالكامل، مرقمة حسب الممرات، تشكل التلال الواقعة جنوب المدينة خلفيتها. النقوش بالعبرية، وأحيانًا بالفرنسية أو الإسبانية. وتُشار إلى عدة قبور لأولياء «صدّيقيم»، وحسب جمعية «زيارة المغرب اليهودي» (Visiting Jewish Morocco) تضم المقبرة قبورًا لأولياء يهود أكثر من أي مقبرة أخرى في المغرب.
قبر سوليكا حتشويل
وُلدت سوليكا حتشويل في طنجة سنة 1817، واتُّهمت باعتناق الإسلام ثم الارتداد عنه، وهو ما أنكرته؛ ولأنها رفضت اعتناقه، قُطع رأسها في فاس يوم 5 يونيو 1834 وهي في السابعة عشرة. يبجّلها اليهود باسم «سول الصدّيقة»، ويبجّلها مسلمون باسم «لالة سليكة»، وقد ألهمت من بين آخرين الرسام ألفريد ديودنك. قبرها، الذي يحمل نقشًا بالعبرية والفرنسية، من أكثر القبور زيارة؛ اطلب من الحارس أن يدلك عليه.
المتحف وكنس المقبرة
في أسفل المقبرة، تحوّل كنيس قديم إلى متحف صغير يعرض أدوات عبادة وصورًا وكتبًا خلّفتها الأسر الراحلة. ويعرفه الزوار غالبًا باسم كنيس «هابريم». أما موقع «بلادي»، نقلًا عن المشرفين على الترميم، فيصف ثلاثة كنس من أواخر القرن التاسع عشر ومطلع العشرين في الموقع: كنيس فيدال هاسرفاتي، الذي أُعيد للصلاة والزيارة، وكنيس رفائيل أبنصور، الذي صار متحفًا، وكنيس حاييم كوهين، المرمم بالكامل. تختلف التسميات من مصدر إلى آخر، فاسأل في عين المكان عن الكنيس الذي يضم المتحف.
المواقع الثلاثة التي لا تفوَّت: مقارنة
لتنظيم الزيارة، تذكّر أن كنيس ابن دنان يقدم أجمل داخل، وأن كنيس صلاة الفاسيين يروي أفضل من غيره الحضور اليهودي السابق لسنة 1492، وأن المقبرة تكشف حجم ما كانت عليه الطائفة. والمواقع الثلاثة على بعد دقائق مشيًا بعضها من بعض، في النصف الجنوبي من الحي.
| الموقع | التأريخ | الوضع الحالي | ما يجب رؤيته | نصيحة |
|---|---|---|---|---|
| كنيس ابن دنان | حوالي 1680 | معلمة تاريخية (2002)، كنيس متحف | خزانة التوراة من الخشب المنحوت، المظلة الحديدية، الحمام الطقسي تحت الأرض | الزيارة صباحًا في أيام الأسبوع، مع نقود صغيرة للمساهمة |
| صلاة الفاسيين | العهد المريني حسب عدة مصادر، والمبنى الحالي من القرن السابع عشر | رُمّم 2011-2013، أُعيد افتتاحه في فبراير 2013 | الزليج، الجص المنقوش، شرفة النساء | فتح أقل انتظامًا: اسأل عن الحارس في الزقاق |
| المقبرة اليهودية | في موقعها الحالي منذ 1894 أو بعد 1912 | ترميم جارٍ منذ 2015 | قبر سوليكا حتشويل، صفوف القبور البيضاء، المتحف | منحدر وشمس: حذاء مغلق وماء |
كيف تزور ملاح فاس: الوصول والمواعيد والتعرفة واللباس
يُبلغ ملاح فاس مشيًا من باب بوجلود في نحو 25 إلى 35 دقيقة، أو بسيارة أجرة صغيرة حتى ساحة العلويين. الشوارع مفتوحة للجميع، أما الكنس والمقبرة فتفتح نهارًا، دون مواعيد رسمية منشورة، مقابل مساهمة صغيرة. خصص ساعتين للزيارة والبس ما يغطي الكتفين والركبتين.
كيف تصل إلى الملاح من باب بوجلود أو من محطة القطار؟
من باب بوجلود، الباب الأزرق لفاس البالي، اتجه غربًا ثم جنوبًا بمحاذاة حديقة جنان السبيل، ثم اتبع الشارع الكبير لفاس الجديد، المليء بالدكاكين، حتى باب السمارين، الباب الجنوبي للمدينة الملكية. من هذه المنطقة ينطلق شارع المرينيين ويحاذي الملاح حتى ساحة العلويين. احسب 25 إلى 35 دقيقة حسب التوقفات، على أرض مستوية. ومن محطة القطار بفاس، في المدينة الجديدة، أبسط وسيلة هي سيارة الأجرة الصغيرة (سيارات الأجرة الصغيرة في فاس حمراء اللون)، مع الإصرار على تشغيل العداد. أما المسار الرسمي «الملاح وفاس الجديد» الذي يقترحه المجلس الجهوي للسياحة فيستغرق نحو ساعتين، من باب القصر الملكي إلى ساحة مولاي الحسن.
إذا وصلت بالطائرة، فمطار فاس سايس يقع على بعد خمسة عشر كيلومترًا تقريبًا جنوب المدينة: يشرح دليلنا لمطار فاس سايس الخيارات المتاحة، وتساعدك مقارنتنا لخدمات النقل من مطارات المغرب على الاختيار بين سيارة الأجرة والحافلة والسائق الخاص.
ما هي مواعيد الزيارة وكم ثمن الدخول؟
لا تنشر أي هيئة عمومية مواعيد أو تعريفات رسمية للكنس أو المقبرة، التي تسيّرها الطائفة ويشرف عليها حراس. ويتحدث المسافرون عن فتح نهاري، من التاسعة صباحًا إلى السادسة مساءً تقريبًا في ابن دنان، وعن مساهمة في حدود 20 إلى 25 درهمًا لكل موقع. اعتبر هذه الأرقام تقريبية: فهي تتغير، وقد تُغلق المواقع يوم السبت، يوم الشبات، وخلال الأعياد اليهودية. احتفظ بنقود صغيرة، فالتبرع أو التذكرة يذهب إلى الصيانة.
ما اللباس المناسب وكيف تتصرف؟
الكنس أماكن عبادة، والمقبرة مكان للخشوع. غطِّ الكتفين والركبتين، وتحدث بصوت منخفض، واتبع تعليمات الحارس: قد يُطلب من الرجال تغطية الرأس داخل الكنس. وفي المقبرة، لا تجلس على القبور والتزم بالممرات. وللتصوير، استأذن أولًا، خاصة داخل الكنس.
هل تحتاج إلى مرشد؟
لا، فزيارة الحي منفردًا سهلة: الشارع الرئيسي مستقيم والمواقع متقاربة. غير أن مرشدًا رسميًا، يُعرف بشارته، يضيف قيمة حقيقية للعثور على الكنس المغلقة أمام العموم والمنازل اللافتة وقبور الأولياء. ارفض بلطف المرافقين غير الرسميين الذين يعترضون الزوار عند باب السمارين أو أمام الكنس.
أخطاء ينبغي تجنبها في الملاح
تعود خيبات الأمل في الملاح في الغالب إلى التقويم والمرشدين المزيفين: الوصول يوم سبت أو يوم عيد يهودي فتجد الكنس مغلقة، أو اتباع سمسار يقودك إلى متجر، أو الاستهانة بمنحدر المقبرة وشمسها. إليك الفخاخ الخاصة بهذا الحي.
- القدوم يوم السبت دون تحقق. قد يعني الشبات إغلاق الكنس؛ الأفضل صباح يوم من الأحد إلى الخميس.
- الاعتقاد أن شارع المرينيين هو «الملاح» كله. تعود هذه الواجهة في معظمها إلى القرن العشرين، والحي القديم يقع خلفها في الأزقة الجنوبية.
- اتباع «مرشد» يزعم أن الكنيس مغلق. إنها حيلة معروفة لتحويل الزائر نحو متجر؛ تحقق بنفسك، فالمواقع على بعد خطوات.
- النزول إلى الحمام الطقسي بصندل. الدرج ضيق، ويكفي حذاء مغلق لتجنب الانزلاق.
- زيارة المقبرة وقت الظهيرة صيفًا. لا ظل تقريبًا؛ تعال مبكرًا واحمل الماء.
- الدفع دون السؤال عما يشمله المبلغ. اسأل هل تشمل المساهمة شرفة النساء أو الحمام الطقسي أو المتحف، لتجنب الطلبات المتتالية.
- تصوير السكان في شرفاتهم. الحي مأهول؛ استأذن دائمًا قبل التصوير.
ماذا تزور بالقرب من ملاح فاس؟
كل ما يحيط بملاح فاس يُزار مشيًا: الأبواب النحاسية للقصر الملكي في ساحة العلويين، والشارع الكبير وباب السمارين في فاس الجديد، وحديقة جنان السبيل، ثم باب بوجلود ومدخل فاس البالي. ويكفي نصف يوم للجمع بين الملاح والمدينة الملكية.
- القصر الملكي وساحة العلويين: تظهر الأبواب النحاسية الضخمة وزخارف الزليج في الواجهة عند نهاية شارع المرينيين. القصر لا يُزار، وكل التفاصيل في مقالنا عن القصر الملكي بفاس (دار المخزن).
- باب السمارين والشارع الكبير لفاس الجديد: يفتح الباب الجنوبي للمدينة المرينية على محور تجاري نابض بالحياة، أقل سياحية من المدينة العتيقة.
- حديقة جنان السبيل: منتزه عمومي بين فاس الجديد وفاس البالي، مثالي لاستراحة في الظل في الطريق إلى باب بوجلود.
- فاس البالي: المدينة الإدريسية بمدارسها وأسواقها، التي يقدمها دليلنا عن مدينة فاس البالي العتيقة. والمدرسة معهد للتعليم الديني يضم مساكن للطلبة.
لإدراج الملاح في إقامة من يومين أو ثلاثة، اطلع على دليلنا ماذا تفعل في فاس، الذي يقترح مسارات حسب الأحياء.
FAQ: أسئلة شائعة عن ملاح فاس وكنيس ابن دنان
هل ملاح فاس هو الأقدم في المغرب؟
نعم. ملاح فاس، الذي أُنشئ في منتصف القرن الخامس عشر، حوالي 1437-1438 حسب كثير من المؤرخين، هو أول حي يهودي منظّم في المغرب وفق المجلس الجهوي للسياحة بفاس. بل إن كلمة «الملاح» نفسها وُلدت هنا، قبل أن تُطلق على الأحياء اليهودية في مدن أخرى، مثل مراكش ومكناس، التي أُنشئت ابتداءً من القرن السادس عشر.
كم ثمن الدخول إلى كنيس ابن دنان؟
لا توجد تعرفة رسمية منشورة. يتحدث المسافرون عن مساهمة في حدود 20 إلى 25 درهمًا تُدفع للحارس لصيانة المكان. قد يتغير المبلغ، وأحيانًا يُطلب مبلغ منفصل للمقبرة أو للكنيس الآخر. احمل نقودًا صغيرة، واسأل قبل الدفع عما يشمله المبلغ.
هل لا يزال كنيس ابن دنان مكانًا للصلاة؟
نادرًا. فهو يعمل أساسًا كنيسًا متحفًا مفتوحًا للزيارة، وتصفه بطاقة المتحف الافتراضي «اكتشف الفن الإسلامي» بأنه لم يعد مخصصًا للعبادة. وحسب مجلة «جون أفريك»، لا تُستعمل كنس الملاح للصلاة إلا في المناسبات الكبرى أو مواسم الزيارة، لأن الطائفة الصغيرة الحالية تصلي في المدينة الجديدة.
هل يمكن زيارة الملاح يوم السبت؟
نعم بالنسبة إلى الشوارع، لكن الكنس والمقبرة قد تكون مغلقة. فالسبت هو يوم الشبات، وقد تُغلق المواقع التي تسيّرها الطائفة أيضًا خلال الأعياد اليهودية. لرؤية داخل كنيسي ابن دنان وصلاة الفاسيين والمتحف، اختر صباح يوم من الأحد إلى الخميس، وتحقق إن أمكن في عين المكان في اليوم السابق.
أين يقع قبر سوليكا حتشويل؟
يقع في المقبرة اليهودية بفاس، في الركن الجنوبي الشرقي من الملاح. وسوليكا حتشويل، المولودة في طنجة سنة 1817 والمعدومة في فاس سنة 1834 لرفضها اعتناق الإسلام، تُبجَّل هناك بوصفها وليّة. يحمل قبرها نقشًا بالعبرية والفرنسية، وسيدلّك عليه الحارس عن طيب خاطر.
كم من الوقت تتطلب زيارة الملاح؟
احسب ما بين ساعة ونصف وساعتين ونصف. وهذا يكفي للتجول في شارع المرينيين وأزقة درب السوق، ودخول كنيسي ابن دنان وصلاة الفاسيين، ثم استكشاف المقبرة ومتحفها. أما المسار الرسمي «الملاح وفاس الجديد» الذي يقترحه المجلس الجهوي للسياحة فيستغرق نحو ساعتين.
كيف تنتقل من مطار فاس إلى الملاح؟
أبسط طريقة هي سيارة أجرة كبيرة أو خدمة نقل محجوزة مسبقًا من مطار فاس سايس، الواقع على بعد خمسة عشر كيلومترًا تقريبًا جنوب المدينة. اطلب ساحة العلويين أو باب السمارين، وهما أقرب معلمين إلى الملاح. يُتفق على الأجرة عند الانطلاق أو عند الحجز، ويجب تأكيدها قبل الركوب.
خلاصة
ملاح فاس هو المكان الذي وُلدت فيه كلمة «الملاح» في منتصف القرن الخامس عشر، بمحاذاة أسوار القصر الملكي. وتكمن قيمته في ثلاثة أمور: الشارع ذو الشرفات المفتوحة، الذي يتباين مع الواجهات الصمّاء في المدينة العتيقة؛ وكنيس ابن دنان الذي يعود إلى حوالي 1680 وأنقذه ترميم 1996-1999؛ والمقبرة بقبورها البيضاء البالغة 22 ألفًا، حيث ترقد سوليكا حتشويل. تعال صباح يوم من أيام الأسبوع، واحمل نقودًا صغيرة للتبرعات، وواصل جولتك نحو فاس الجديد وباب بوجلود.
مصادر رسمية
- اليونسكو، مركز التراث العالمي: مدينة فاس العتيقة
- المجلس الجهوي للسياحة بفاس: الملاح
- المجلس الجهوي للسياحة بفاس: كنيس ابن دنان
- متحف بلا حدود، اكتشف الفن الإسلامي: كنيس دنان
- الصندوق العالمي للآثار: كنيس ربي شلومو ابن دنان
هذا المقال لأغراض إعلامية. مواعيد الزيارة والمساهمات المطلوبة وشروط الدخول إلى الكنس والمقبرة قابلة للتغيير: تحقق منها في عين المكان قبل زيارتك. آخر تحديث: سبتمبر 2026.
حقوق الصور
الصور: الصورة البارزة « File:Fez Rue Bou Ksissat (54242292936).jpg » — Jorge Franganillo (CC BY 2.0)؛ « File:Ibn Danan Synagogue DSCF5062.jpg » — R Prazeres (CC BY-SA 4.0)؛ « File:Fez Mellah 04.jpg » — Werner100359 (CC BY-SA 4.0)، عبر Wikimedia Commons.



